إذا كنت CEO فأنت في الغالب تعيش في هذه الحالة الآن...

فرضية التشتت الاستراتيجي

فرضية التشتت الاستراتيجي تفترض أن الرئيس التنفيذي في عصر الذكاء الاصطناعي لا يدير شركة مستقرة، بل يدير كياناً قد يفقد صلاحيته بينما هو يحقق أفضل أداء تشغيلي في تاريخه.


هناك مساران واضحان

الأول - تحسين ما هو قائم: خفض التكاليف، رفع الكفاءة، حماية الهوامش.

هذا المسار يمنح شعور السيطرة... الخطير أنه غالباً يُحسّن نموذجاً يقترب من نهايته.

الثاني - بناء ما لم يوجد بعد: الاستثمار في نماذج أعمال جديدة، ببيانات ناقصة، وعوائد لا يمكن إثباتها مسبقاً.

هذا المسار يبدو غير منطقي... لكنه قد يكون الخيار الوحيد للبقاء.


هنا تظهر المفارقة القاسية

في بيئة سريعة التحول، يمكن لشركة أن تصبح أكثر كفاءة كل يوم... و أقل أهمية في السوق في الوقت نفسه.

كلما أتقنت إدارة الحاضر، اقتربت من فقدان المستقبل.

وكلما حاولت بناء المستقبل، عرّضت الحاضر للاهتزاز.

دور الرئيس التنفيذي لم يعد تحقيق التوازن، بل اتخاذ قرارات تحت ضغط تناقض لا يمكن حله.

النجاح في هذا السياق ليس ضماناً،


بل تأجيل للخطأ الكبير.

والفشل...

غالباً لا يأتي من قرار سيء،


الخطر الحقيقي ليس في الخطأ

بل في اتخاذ قرارات صحيحة... في سياق لم يعد موجوداً.

بل من تأخر قرار كان يجب أن يُتخذ قبل أن يصبح واضحاً.


بقلم محمد بن صالح

مهتم بالإدارة وصناعة القيمة