قد تحتفل الشركة بارتفاع الإيرادات، واتساع الحصة السوقية، وزيادة عدد العملاء، بينما تكون في الحقيقة... تبتعد عن خلق القيمة.

فالنجاح في الهدف الخطأ... ليس نجاحاً. وإنما فشل أكثر أناقة.


وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه كثير من الرؤساء التنفيذيين؛ يخلطون بين ما يقيسونه... وما يخلق القيمة فعلاً. يفرحون بارتفاع الإيرادات، ويتباهون بالنمو، ويعلنون عن توسعات جديدة، لكن السؤال الذي لا يطرحونه هو: هل خلقنا قيمة حقيقية للمساهمين؟


جودة التفكير تقول شيئاً مختلفاً تماماً: القيمة تسبق النشاط. فكل نشاط لا يخلق قيمة... هو استهلاك مقنع للموارد.

ولهذا تستطيع أن تتوقع فشل رئيس تنفيذي قبل أن تظهر نتائج شركته، ليس من خلال ما ينجح في زيادته، وإنما من خلال ما يختار قياسه.

فإذا كان يحتفل بالإيرادات... ولا يسأل عن التدفقات النقدية، ويحتفل بالنمو... ولا يسأل عن العائد على رأس المال المستثمر، ويحتفل بالتوسع... ولا يسأل عن القيمة الاقتصادية التي خلقها، فاعلم أنه قد يكون يقود الشركة بعيداً عن غايتها.


أخطر وأسوأ رئيس تنفيذي... هو الذي ينجح في تحقيق أهداف لم يكن ينبغي أن تكون أهدافا من الأساس.

تذكر دائماً

جودة التفكير تسبق جودة النتائج


محمد بن صالح

مهتم بالادارة والمالية