لماذا اكتشف الإنسان البوصلة قبل الساعة بقرون طويلة؟ لأن معرفة الاتجاه كانت أهم من معرفة الوقت.
فلا قيمة لأن تعرف كم يمضي من الوقت... إذا كنت تمضي في الاتجاه الخطأ.
وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه كثير من الرؤساء التنفيذيين. يظنون أن النجاح يعني السرعة. سرعة في القرارات، وسرعة في الاجتماعات، وسرعة في المبادرات.
لكن جودة التفكير تقول شيئاً مختلفاً تماماً. الاتجاه يسبق السرعة. فالسرعة لا تصنع النجاح. السرعة تضخم النتيجة فقط. إن كنت تسير في الاتجاه الصحيح، فالسرعة تقربك من النجاح. وإن كنت تسير في الاتجاه الخطأ، فالسرعة تقربك من الفشل.
ولهذا تستطيع أن تتوقع فشل رئيس تنفيذي قبل أن تظهر نتائج شركته. ليس من خلال أرباحه، ولا من خلال حجم مبيعاته، وإنما من خلال الأسئلة التي يطرحها.
إذا كان أول سؤال يطرحه دائماً هو كيف ننفذ أسرع؟ فاعلم أنه قد يكون يسير في الاتجاه الخطأ. أما القائد الحقيقي فيبدأ بسؤال مختلف: هل اخترنا الاتجاه الصحيح أصلاً؟ لأن حل المشكلة الخطأ بكفاءة... ليس نجاحاً، وإنما فشل أسرع.
لهذا لا تقيس جودة الرئيس التنفيذي بسرعة التنفيذ، قسها أولاً بصحة الاتجاه.
أخطر رئيس تنفيذي ليس البطيء، وإنما ذلك الذي يقود شركته إلى الاتجاه الخطأ... بأقصى سرعة ممكنة.
تذكر دائماً
جودة التفكير تسبق جودة النتائج
اطلع على ورش العمل التطبيقية في أكاديمية ابتكار القيمة من هنا