كيف يلاحظ مجلس الإدارة أن الإدارة التنفيذية لا تعرض الحقيقة كاملة؟

مجلس الإدارة القوي لا يُقاد بالرواية... يُوجه الحقيقة. مجلس الإدارة القوي يعرف أن ما لا يُعرض أهم مما يُعرض...... الحوكمة ليست في التقارير التي تصل إليك... الحوكمة في الحقائق التي تُصرّ أنت على رؤيتها. أخطر ما قد يواجه أي مجلس إدارة ليس أن يختار استراتيجية خاطئة، ولا أن يعين قائدًا غير مناسب، ولا حتى أن يواجه أزمة لا يتحكم بها. الخطر الحقيقي هو أن يجلس المجلس بكل سلطته وشرعيته وهو آخر من يعرف الحقيقة...... الشركات لا تنهار لأن الإدارة أخطأت، الشركات تنهار عندما يُدار المجلس برواية مصقولة... بينما الواقع يكتب قصة مختلفة تمامًا.


١. عندما تطول العروض... وتقلّ الأرقام.

هذا أول علامة تحجب ما بين المجلس والحقيقة. انتبه منها!


٢. عندما تتكرر لغة نحن بخير، كل شيء تمام

بينما اتجاهات الهامش والنقد تتآكل. الطمأنينة المبالغ بها ليست شفافية... بل إخفاء.


٣. عندما تُروى قصص مُقنعة لكن EBITDA لا يتغير

القصة التي لا تُترجم إلى قيمة... خداع نفسي...


٤. عندما تقدم الإدارة مقارنة بالسنة الماضية

وتتجنب المقارنة بالمنافسين أو WACC. أي أداء يبدو جيداً إذا اخترت المعيار الذي يناسبك.


٥. عندما لا توجد مفاجآت في التقارير

لكن تظهر صدمات كبيرة في الواقع....... غياب المفاجآت = غياب الحقيقة. تذكر كثرة القرارات السريعة......


٦. عندما تُفسَّر كل مشكلة بأنها تشغيلية

بينما Gross Margin ينزف..........


٧. عندما تزداد المبادرات وتختفي النتائج.

المبادرات وعود وأحلام... النتائج حقيقة. كثرة المبادرات محاولة كسب وقت فقط إذا لم تظهر في النتائج اسأل عن المبادرات السابقة.......


٨. عندما يُذكر الخطر كحدث خارجي

وليس كرقم يؤثر على السيولة أو رأس المال. الخطر الذي لا يُقاس... يتم تجميله.


٩. عندما تكون لجنة المراجعة بلا صوت، والتقارير بلا أسئلة

والملاحظات بلا عمق. اللجنة الصامتة = خط دفاع مشلولة......


١٠. عندما يشعر المجلس أنه فهم ما قيل... لكن لا يشعر أنه رأى ما يجب

هذا الشعور هو آخر إنذار قبل الانهيار.


بقلم محمد بن صالح

مهتم بالإدارة وصناعة القيمة