الاستثمار ليس فن شراء الأصول، وإنما فن شراء المستقبل عبر الأصل المناسب. فلا أعرف مستثمرًا أصبح ثريًا لمجرد أنه امتلك أصلاً، وإنما لأنه أحسن قراءة المستقبل الذي يحمله ذلك الأصل.


لا أعرف مستثمرًا أصبح ثريًا لأنه امتلك أصلاً لكنني أعرف كثيرين امتلكوا أصولاً ولم يصبحوا أثرياء. فامتلاك الأصل لم يكن المشكلة، ولم يكن هو الحل أيضًا.

ولهذا فالأصل الذي يسبق كل قرار استثماري ليس ما الأصل الذي سأشتريه وإنما ما الذي أشتريه حقًا؟ فالمستثمر الحقيقي لا يشتري العقارات ولا الأسهم ولا المصانع ولا أي أصل آخر، وإنما يشتري المستقبل، ولهذا يقضي معظم وقته في محاولة فهمه.


المستثمر الحقيقي لا يشتري الأصول، وإنما يشتري المستقبل.

يفهم الاقتصاد لأنه يحرك الطلب ويقرأ سلوك البشر لأنه يصنع الأسواق، ويراقب التقنية لأنها تغير قواعد المنافسة، ويتابع التشريعات لأنها قد ترفع قيمة أصل أو تخفضها. ثم يبحث عن الأصل الذي يمنحه أفضل فرصة للاستفادة من ذلك المستقبل.

فالأصل ليس الاستثمار وإنما هو مجرد وعاء. أما الاستثمار الحقيقي فهو شراء حق في قيمة مستقبلية، تأتي من تدفقات نقدية مستدامة، أو من ربح رأسمالي عند التخارج.

ولهذا قد يشتري مستثمران أصلين مختلفين فيبني أحدهما ثروة تتراكم عامًا بعد عام، بينما يبقى الآخر سنوات ينتظر أن يتحرك أصله، أو يبيعه بخسارة. ولم يكن الفرق في نوع الأصل، وإنما في جودة قراءة المستقبل.


لم يكن الفرق في نوع الأصل، وإنما في جودة قراءة المستقبل.

فالاستثمار ليس فن شراء الأصول وإنما فن شراء المستقبل عبر الأصل المناسب. فالأصل وعاء، والقيمة الحقيقية في المستقبل الذي يحمله.

الاستثمار ليس فن شراء الأصول، وإنما فن شراء المستقبل عبر الأصل المناسب؛ فالأصل مجرد وعاء، والثروة تُبنى من جودة قراءة ما سيأتي. ولهذا فإن جودة التفكير تسبق جودة النتائج.

المستثمر يشتري المستقبل لا الأصل


محمد بن صالح

مهتم بالإدارة والمالية


للاطلاع والاشتراك في ورش العمل التطبيقية التي يقدمها المستشار محمد بن صالح في أكاديمية ابتكار القيمة من هنا