من الأفكار التي ناقشناها في ورشة بناء الثروة وصناعة القيمة في أكاديمية ابتكار القيمة
عندما يسمع معظم الناس كلمة الحوكمة، يتبادر إلى أذهانهم الالتزام واللوائح والسياسات، لكن الحقيقة أن الدور الأهم للحوكمة أعمق من ذلك بكثير.
فالهدف الحقيقي من الحوكمة ليس زيادة الإجراءات، وإنما حماية جودة القرارات.
ومن الأفكار التي ناقشناها في ورشة بناء الثروة وصناعة القيمة أن الثروة لا تُبنى في الأسواق أولًا، وإنما تُبنى في العقول. فالقرارات تصنع النتائج، وطريقة التفكير تصنع القرارات، ولهذا فإن جودة التفكير تسبق دائمًا جودة النتائج.
عندما تخسر شركة استثمارا كبيرا، أو تفشل في التوسع، أو تتراجع قيمتها السوقية، فإن ما نراه في النهاية هو النتيجة، أما السبب الحقيقي فقد بدأ قبل ذلك بوقت طويل.
بدأ بفكرة لم يتم اختبارها، أو افتراض لم يتم تحديه، أو قرار لم تتم مناقشته بالعمق الكافي.
ولهذا فإن الثروة لا تضيع غالبا بسبب نقص المال، وإنما بسبب ضعف التفكير الذي يقود القرار.
كيف تتآكل الثروة؟
- افتراضات خاطئة لا يتم تحديها.
- قرارات ضعيفة.
- استثمارات لا تخلق قيمة.
- انخفاض القدرة التنافسية.
- تراجع قيمة الشركة.
- فقدان الثروة.
السؤال الذي يجب أن يطرحه مجلس الإدارة
ليس
كم حققنا من أرباح هذا العام؟
وإنما
هل نمتلك منظومة تضمن استمرار جودة القرارات مستقبلا؟
ولذلك فإن أفضل مجالس الإدارات لا تراجع الأرقام فقط، وإنما تراجع طريقة التفكير التي أنتجت تلك الأرقام.
ولا تسأل فقط ماذا حققنا؟ وإنما لماذا حققناه؟ وهل يمكن تكراره؟ وما الافتراضات التي قد تكون خاطئة؟ وما المخاطر التي لا نراها اليوم؟
فالاستراتيجية تخلق الثروة، أما الحوكمة فتحميها.
تحميها من التحيز، وتحميها من تضارب المصالح، وتحميها من الثقة المفرطة، وتحميها من القرارات التي تبدو صحيحة اليوم وتدمر القيمة غدا
الاستراتيجية تخلق الثروة والحوكمة تحميها
- تحميها من التحيز.
- تحميها من تضارب المصالح.
- تحميها من الثقة المفرطة.
- تحميها من القرارات التي تبدو صحيحة اليوم وتدمر القيمة غدًا.
جودة التفكير تسبق جودة النتائج، والنتائج ليست سوى الأثر المتأخر للتفكير
الثروة تُبنى بجودة التفكير والحوكمة تحمي جودة التفكير
ولهذا فإن الحوكمة ليست تكلفة، وإنما استثمار في حماية الثروة واستدامة خلق القيمة.
محمد بن صالح
مهتم بالإدارة والمالية