أخطر مجلس إدارة ليس الغائب... وإنما الذي يحضر في المكان الخطأ.
فالمشكلة ليست دائماً في ضعف المجالس أو غيابها، وإنما أحياناً في مجالس نشطة، حاضرة، كثيرة التدخل... لكنها تتدخل حيث لا يجب، وتغيب حيث يجب أن تقود.
الحوكمة ليست في كثرة الحركة... وإنما في وضوح الدور، وانضباط التدخل، وجودة القرار.
مستويات تدخل وانضباط مجلس الإدارة
تنقسم أدوار مجلس الإدارة الفعّال إلى ثلاثة مستويات رئيسية محددة بدقة لضمان سير العمل وحماية حوكمة الشركة:
أولاً: يقود ويشرف
وهي الأدوار الأصيلة للمجلس لضمان التوجه الاستراتيجي والرقابة العليا:
- اعتماد التوجه الاستراتيجي
- تعيين الرئيس التنفيذي وتقييمه
- الإشراف على إدارة المخاطر
- مراقبة الأداء المؤسسي
- اعتماد السياسات وأطر الحوكمة
- الإشراف على نزاهة التقارير والإفصاحات
- حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح
- الإشراف على التعاقب القيادي
- اعتماد القرارات الجوهرية والاستثنائية
- مراقبة الثقافة والسلوك المؤسسي
ثانياً: يتدخل عند الحاجة
وهي الحالات الاستثنائية والطارئة التي تتطلب حضور المجلس لدعم الإدارة التنفيذية:
- الأزمات الجوهرية
- التحولات الاستراتيجية الكبرى
- تعثر القيادة التنفيذية
- القرارات عالية الحساسية أو الأثر
- الانحراف الجوهري عن الخطة المعتمدة
- النزاعات المؤسسية المؤثرة
- المخاطر الاستثنائية
- قضايا السمعة والامتثال
- إعادة تقييم الافتراضات الاستراتيجية
- دعم الانتقال القيادي
ثالثاً: لا يتدخل
وهي تفاصيل العمل اليومي والتنفيذي التي يجب تركها بالكامل للإدارة التنفيذية لتجنب شلل الحركة:
- إدارة العمليات اليومية
- إدارة الموظفين مباشرة
- تجاوز الرئيس التنفيذي
- القرارات التشغيلية التفصيلية
- التوظيف التنفيذي غير الجوهري
- إدارة المشاريع التنفيذية
- التسعير والقرارات التجارية اليومية
- اختيار الموردين والتفاصيل التشغيلية
- تحويل الاجتماعات إلى إدارة تشغيلية
- ممارسة النفوذ الفردي خارج الحوكمة
"أخطر مجلس إدارة ليس ذلك الذي لا يسأل... وإنما ذلك الذي يسأل الأسئلة الخطأ، ويتدخل في القرارات الخطأ، وفي التوقيت الخطأ. فمجلس الإدارة الفعّال لا يفعل المزيد... وإنما يفعل ما يجب."
محمد بن صالح
مهتم بالادارة والمالية