أول علامات موت الشراكة
لا تبدأ الشراكات بالمشاكل الكبيرة، تبدأ بجملة صغيرة تُقال في غياب أحد الشركاء…
أمام أشخاص لا يفترض أن يسمعوها….
هنا يسقط أهم أركان الشراكة الطيبة
الثقة والاحترام ….
الشراكة لا تُبنى على العقود، بل على الثقة والاحترام.
العقد يحدد الحقوق،
أما الثقة فهي ما يجعل الشريك لا يحصيها،
والاحترام هو ما يمنعه من استخدامها ضدك.
كثير من الشراكات لا تفشل بسبب السوق،
ولا بسبب المال،
بل لأن أحد الطرفين قرر — ولو مرة —
أن يتحدث عن شريكه بسوء أمام الآخرين .
في تلك اللحظة لا يُكسر الشريك فقط،
بل تُكسر فكرة القيادة نفسها.
حين يسمع الموظف قائدًا يطعن شريكه،
فهو لا يسمع رأيًا،
بل يتعلّم سلوكًا…
أن الولاء مؤقت،
وأن الاحترام قابل للتفاوض،
وأن القوة تُمارَس بالغياب لا بالحضور.
الشريك الذي يُنتقَد أمام الموظفين
لن يخسر صورته فقط،
بل تخسر الشركة بوصلتها الأخلاقية.
القيادة الحقيقية لا تُدار بالصوت الأعلى،
ولا بإظهار التفوق،
بل بالقدرة على حماية العلاقة
حتى في لحظات الخلاف.
وإن أردت قاعدة بسيطة تُقاس بها الشراكات الناجحة
ما يُقال بين الشركاء في الغرفة المغلقة
لا يجوز أن يُسمَع خارجها.
فحين تسقط الثقة أو يُداس الاحترام،
لا تعود الشراكة استثمارًا،
بل مخاطرة ثقافية
تُكلّف الشركة أكثر مما تم استثماره من اموال وجهود … السمعة…
محمد بن صالح
مهتم بالإدارة والمالية