لو عُرضت عليك فرصة تحقق عائدًا قدره 30% فقد توافق مباشرة. لكن المستشار المالي لا ينظر إلى النسبة أولًا، وإنما يسأل سؤالين؛ وهنا يبدأ التفكير المالي الحقيقي. ولهذا يخلط كثيرون بين ROI وROIC، رغم أن كل واحد يجيب عن سؤال مختلف تمامًا.


السؤال الأول: كم استغرق تحقيق هذا العائد؟

السؤال الثاني: وهل يتجاوز العائد تكلفة رأس المال؟

مؤشران يتشابهان في الاسم ويختلفان في السؤال


ROI — العائد على الاستثمار

ماذا يقيس؟

مقدار العائد الذي حققه استثمار أو مشروع معين مقارنة بتكلفته.

متى يُستخدم؟

عند تقييم مشروع جديد، أو حملة تسويقية، أو شراء أصل، أو أي قرار استثماري منفصل.

لكنه لا يأخذ في الاعتبار الزمن، ولا تكلفة رأس المال، ولا يخبرك إن كانت الشركة تخلق قيمة لمالكيها؛ فقد يحقق مشروعان النسبة نفسها ويكون أحدهما أفضل بكثير.


ROIC — العائد على رأس المال المستثمر

ماذا يقيس؟

لا ينظر إلى مشروع واحد، وإنما إلى الشركة كلها؛ فيجيب عن سؤال مختلف: ما مدى كفاءة الإدارة في تحويل أموال المساهمين والممولين إلى أرباح تشغيلية؟

لماذا يهم؟

من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون المحترفون ومجالس الإدارة.

فالشركة لا تخلق قيمة بمجرد تحقيق الأرباح، وإنما حين تحقق عائدًا يتجاوز تكلفة رأس المال.

ROI يقيس نتيجة قرار استثماري، فيخبرك كيف نجح مشروع.

ROIC يقيس جودة قرارات الإدارة في تخصيص رأس المال، فيخبرك كيف تُدار شركة.


الفكرة الأهم

ليست كل نسبة مرتفعة خبرًا جيدًا؛ فالرقم لا يكتسب معناه من حجمه، وإنما من السؤال الذي يجيب عنه. ولهذا لا يبدأ المستشار المتميز بحساب المؤشرات، وإنما باختيار المؤشر المناسب للسؤال المناسب. فجودة التفكير تسبق جودة النتائج.

كل يوم معلومة في المالية · ROI مقابل ROIC


محمد بن صالح

مهتم بالإدارة والمالية


للاطلاع على ورش العمل في أكاديمية ابتكار القيمة والتي يقدمها المستشار محمد بن صالح من هنا